jaouda

الفنيقيون وزراعة الزيتون بشمال أفريقيا

 

تعود زراعة الزيتون في شمال إفريقيا إلى القرن الثامن قبل الميلاد حيث كان الفنيقيون أول من أدخل زراعة أشجار الزياتون إلى هذه الدول، و تعاقبت عليها عديد الحضارات و ساهمت في نشر هذا النوع من الزراعات خاصة الحضارة اليونانية  والقرطجانية و الرومانية و العربية و قد بدأ القرطاجيون زراعة أشجار الزيتون في جميع أنحاء تونس حاليا، وبرزت رغبة الأباطرة الرومان في تحويل أفريقيا إلى منطقة تنتج زيت الزيتون من خلال سن قوانين تشجع على إنشاء المزارع ومنح امتيازات للمزارعين الذين أنشأوا مزارع الزيتون في أراض غير مؤهلة أو استبدلوا مزارع قديمة بأخرى جديدة.

و شهد عهد الوندال والبيزنطيين تقهقرا طفيفا في زراعة أشجار الزيتون بسبب المعارك بين البربر والعرب في القرن السادس و السابع من العصر المسيحي خاصة على السواحل وأصبحت شجرة الزيتون تغطي الأراضي في منطقة الساحل في العصور الوسطى.

ونظرا لأهميته في الحياة اليومية، وللناس في العصور القديمة، أدى زيت الزيتون إلى خلق حركة داخلية من خلال شبكة طرقات منظمة تنظيما جيدا. كما يؤخذ الزيتون إلى كل المعاصر طوال القرن 11 وفقا للتوسع في زراعة الزيتون في سباسب القصرين وجنوبا في جرجيس وجزيرة جربة.

وظلت التجارة في زيت الزيتون في جميع الحضارات التي ميزت تاريخ شمال افريقيا كإحدى مصادر الثروة. وكان زيت الزيتون مصدر ثروة في المدن الإسلامية العتيقة البارزة والقديمة. هذا وورد في  كتاب للمؤرخ والجغرافي العربي إبن الحكم سنة 647 إذ يروي قصة انتصار الجيوش العربية على باتريك قريقوار في منطقة سفيطلة (سبيطلة حاليا) وقد جلب سكان المدينة قطعا من الذهب لرميها تحت أقدام القائد الفائز الذي دفعه الفضول إلى التساؤل عن مصدر هذه الثروة فأخذ أحد الحاضرين في تفتيش شيء ما ولما وجد حبة زيتون قدمها لعبد الله قائلا: إن ثروتنا متأتية من هذه.

 

أضف تعليقاً